مركز المصطفى ( ص )

9

العقائد الإسلامية

المسلمون لإثبات أن معاوية وأهل الشام على الباطل . ويبدو أن الأحاديث في عمار بن ياسر وأنه تقتله الفئة الباغية ، والأحاديث في أويس ، لم يكن لها جواب عند مؤيدي معاوية ، ولكن بعد سيطرته على بلاد المسلمين عمل على تضعيف هذه الأحاديث وإبطال مفعولها . ويظهر أن البصريين كانوا أكثر استجابة له من الكوفيين ، فقد قال ابن أبي الوفاء في الجواهر المضية في طبقات الحنفية / 419 : أهل المدينة يقولون أفضل التابعين سعيد بن المسيب ، وأهل الكوفة أويس القرني ، وأهل البصرة الحسن البصري . انتهى . وقد حاول النووي أن يوفق بين رواية مسلم وبين قول لأحمد بن حنبل ! فقال في شرح مسلم - بهامش الساري : 9 / 429 : قوله ( ص ) خير التابعين رجل يقال له أويس . . . وقد يقال : قد قال أحمد بن حنبل وغيره : أفضل التابعين سعيد بن المسيب ؟ ! والجواب : أن مرادهم أن سعيد أفضل في العلوم الشرعية . . لا في الخير . انتهى . وهذا النوع من العمل كثير عند الفقهاء السنيين ، فتراهم يتركون الرواية التي صحت عندهم عن نبيهم ( صلى الله عليه وآله ) - وهي تقول هنا إن أويسا خير التابعين مطلقا ، ولا تقيد ذلك بناحية دون ناحية - لكي يصححوا قول شخص في مقابل حديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ ! ! كان أويس أسمر اللون جسيما مهيبا - في حلية الأولياء : 2 / 82 ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا أبا هريرة إن الله تعالى يحب من خلقه الأصفياء الأخفياء الأبرياء ، الشعثة رؤوسهم ، المغبرة وجوههم ، الخمصة بطونهم إلا من كسب الحلال ، الذين إذا استأذنوا على الأمراء لم يؤذن لهم ، وإن خطبوا المتنعمات لم ينكحوا ، وإن غابوا لم